تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

شيخنا الأجل درويش

حدث وقل ما شئت من أوصافه ال * حسنى تجيء بكل أمر معجب
عرف الفضل المتأرج ، وخد العلم المتضرج ، ووجنات شقائق الكمال المحمر ، وشفاه منابع الأدب المخضر . وجفون البيان المتوسن ، وأفنان ورق المعالي المتفنن . وسرادق المعارف المنصوبة ، وبوارق اللطائف المصبوبة . درهم العلم وديناره ، وهدى الفهم ومناره . وكنز الإفادة وخزائنها ، وخزانة السعادة ودفائنها . قد ركب كتف المعال وسل سيف المكارم والمعال . وأخذ من العلم حظا وافرا ، ولقي من الفضائل وجها سافرا ، فأعطى الكمالات حقها ، وأجلى بأنوار تقريراته أفقها . فأبلغ بالبلاغة كل فضيلة ، واسبغ على أرباب الفصاحة كل حلة جليلة . فيا له ما أسعد يمنه ، وأوقر وزنه ، وأغزر مزنه . قد فاق بعلمه وكماله ، وملك الأدب بأدبه وأفضاله . له في كل فن من الكمال نصيب ، وفي كل نزال من الفضل سهم مصيب .