تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ودانت أشعة الاشراق لشروق أسماره . وأشرق أفق الفضل به بعد كموده ، وأنار فلك العلم بأشعة وجوده . فهو واحد الفضل الذي يبهر بتقريره ، وأوحد الوجود الذي سما على سميره ونظيره . رب الحجا والأدب ، الذي فاق بعجمته فصحاء العرب .
فضل أرانا فضل سحبان نهى * وذكا اياس في نوادر أحمد ملك الفصاحة والبلاغة والتقى * وعلا على كل الورى كالفرقد
فهو أحد أشياخي الذي استفدت منه ، وبحر العلوم الذي أخذت أدبي عنه . له في كل علم يد ، وهو في العربية جدار فصاحة ممتد . ان حدث فالغمام في هطله ، أو نطق فالسحاب في وبله . مرجع العلم وأربابه ، وقمر الكمال في بابه . وهو في الفروع والأصول ، مما يعد من الأكابر والفحول . وهو على كل حال نادرة الزمان ، لا يفي بتقرير فضائله يراع ولسان . لا زال في كبد سماء الكمال هلال ، ما اندرجت الأيام وانطوت الليال . * * *