عيسى غياث الدين بن صبغة اللّه بن إبراهيم « 1 »
غياث الدنيا والدين ، وخاتمة هؤلاء الرجال الغر الميامين . الذي استطال على رجال الكمال ، بالجلد والجلاد والجلال . فأثرى به سوق الفضل بعد الانفاض . واجتمع به شمل المجد بعد الانفضاض ، وأشرقت بكماله نجوم المعارف بعد الانقضاض .
فأزهرت مروج الأدب برياضه ، وزهرت جواهر النباهة بأعراضه .
وتوجهت من أهل الأدب لأدبه ألوف ، ورغمت بموانح كماله أنوف .
أخذ من ذوي الفصاحة كل سفينة غصبا ، وسحب على بحر المعارف من مراكب اعجازه سحبا . فمرت سفن أدبه مر السحاب ، وهي تطوي لجة الفضل كطي السجل للكتاب . ففضله لا يطاق ، وأي جانب قصده من الأدب لا يعاق .
أنشا ووشى في البديع بدائعا * تزري على زهر الربا المتبسم
نطق الفصاحة وهو طفل يافع * وحوى العلوم بخبرة وتعلم
واقتاد من أقصى البلاد شواردا * حتى أبان بها اتضاح المبهم
تعاضد مع ذهنه على تحصيل الفضل كل التعاضد ، وبنى أمر
هامش
( 1 ) ترجم له ياسين العمري في كتابه ( غاية المرام ص 263 ) ، فقال : « ملا عيسى بن صبغة اللّه الحيدري ، كان فردا بالعلوم أخذ العلم عن أبيه فبرع فيه ، ولما سافر إلى بغداد أخي امين العمري ، قرأ عليه ، واستفاد منه الكثير . سافر إلى الحج في حياة أبيه وعاد ، وتوفي قبل وفاة أبيه رحمه اللّه » .