ولقد ذقت الكلام فلم أذق أحلى من كلامه ، وان كان لكل منا الدعوى في الأدب عريضة طويلة ، فسكرنا لا عن جهل به ولكن كضرائر الحسناء الجميلة . وأبيك هو رب الالفاظ الجزلة والكرم الجزيل .
أديب قال مؤلفه لذكر الصفدي بظهوري دليل على أن لا يدوم خليل . وان ضربت لشرحه على اللامية نوبة خليلته في الآفاق .
وكان لطول باعه في المحاضرات والاستطرادات ما يرسل الساق الا ممسكا ساق . فما حلبة الكميت الا رشحة من هذه الحانة ، ونفحة من هذه الريحانة .
وتاللّه لا أقول هذا عن عمياء ، ولا أسلك مع هذا الخليل منهج المداهنة والرياء . كيف أشهد على عماء ، وأنا لم استعمل هذا الفن حين أعجزتني باقي العلوم ، وقصرت يدي عن تناولي ما في كتب أهل العلم مدون مرسوم ، فما منا معاشر الطلبة الأول الا وله مقام معلوم ، ورزق من العلوم مقسوم
أم كيف أداهن وآرائي ، وهذا كلامه لم تغيره الحوادث ، واقف على عهد الألى قد تقدموا فاتحة على الناكث . والراسم والمرسوم شاهدان عدلان فلا حاجة إلى ثالث .
ولقد كنت أجد في نفسي عند جمع الشمامة وحشة الانفراد في هذا الفن ، ودهشة الاغتراف من هذا الدن ، وان ترادفت الطامات من الدعاوي فهي في أذني طنين ذباب وفي عيني لمع سراب .
فاشهد بصدق مقالتي * أو لا فكذبني بواحد
إلى أن أحيت دولة الأدب هذه الامارة العثمانية ، والنفس