بأن علمك كالطود المنيف رسا * وان كفك في أوج النمو سرى
أما وبنانه التي حل رموز المشكلات رسم عقودها . وامتص العفاة في هجير المحل ما تقاطر من جودها . وقنا أقلامه التي في صدر الصدور ركزها ، وكماله استصغر المراتب فوكزها .
وعالي همته التي خفقت أجنحة النسرين صاعدة لادراكها فعجزت وبياض أيامه ولياليه التي ضمن التأثيرات مطالع السعود فأحرزت وروض أدبه الذي أورث الورد والنرجس حمرة الخجل وصفرة الوجل . وشمس كرامته التي استلت سكاكين أشعتها على ريقه خرفان الموائد لأهل الأمل .
ألم تر الشمس حلت الحملا * وطاب وقت النهار واعتدلا
لقد كنت أتفرس من هذا المنشأ هذه النباهة والفصاحة . ولم يزل من نفسه العصامية هذه الظرافة والملاحة ، إلى أن صار الغيب شهادة ، ولا بدع ان هؤلاء القوم السادة ، لهم محاسن الأدب ومكارم الأخلاق عادة وعبادة .
يا أديب الزمان هل يرضيك * من بديع الكلام ما يسليك
قم تعرض لنفحة عبقت * فإلى كل ملحة تهديك
هات قل لي يا من فتنت به * شابهت منك نفحة من فيك
فاقتبس من علومها قبسا * فعن الدرس نوره يغنيك