فهو أسعد اللّه كوكب بهائه ، ومتع الأحباب بطول بقائه المعي نسيج وحده ، واوحدي فريدة عهده . أديب أتى على الأدب الأقصى من النظم والنثر فلا يشق غباره . ولبيب لا يبرح في سماء الفصاحة تبدر أقماره . ومع هذا فهو ذو النورين ، إذ جمع النسب إلى الأدب ، وصاحب المجدين النجابة وسمو الأدب ، وسليل الغطارفة الأكارم ، وغرة قلادة الصيد الخضارم . وأقر عيون الأدب بنور محياه ، بحرمة النبي ومن والاه .
حرره العبد الضعيف السيد عبد اللّه الحسيني ، الشهير بفخري زاده ، جعل اللّه التقوى زاده ، وزاده فيما يقرب اليه وآتاه الحسنى وزيادة .
* * * وممن صاغ لها عقود التقريض وحلاها ، الأديب الكامل ، والأريب الفاضل ، أخونا المكرم ، الشيخ محمد الغلامي ، سلمه اللّه تعالى :
أطلقت سحر العيون في هذا الروض النضر ، وانا على ثقة من نفسي بعلم الأدب فذكرني علم موسى والخضر . فرأيته روضا قامت نسائم النفحة تفاخره بما أوعته من طولها ، حتى تبسم ضاحكا من قولها ، فكانت في معيار النظر نملة سلمانية بالنسبة إلى جنود هذا الفكر الوقاد ، وشرارة طائرة من بعض سقط هذا الزناد .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 222
مساهمون: عثمان العمري
ص٢٢٢