فالمرجو من ذلك الجناب السامي أن تخرجونا من الخاطر العاطر الوقاد ، فانا ملازمون لمديحكم في كل محفل وناد .
وأن لا تقطعوا مراسلاتكم الشريفة فإنها لعليل الغرام برء الساعة ، ولمريض الأسقام علاج . والسلام .
ومما أرسلته في الجواب :
سقى جانبي بغداد كل غمامة * يحاكي دموع المستهام هموعها
درر أدعية نسمت عليها أرج القبول ، فغدت كالشمس الضاحية التي لم يعترها أفول . وغرر أثنية عبقت عرارا ورندا ، وتفتحت على أطلال المكارم عبيرا وندا . وزواهر تحيات غزلتها أنامل الأدب فحاكتها برود المكارم ، وجواهر تسليمات نسجتها بنات الأفكار فضاعت عن البنود والتمائم .
وصبا من كئوس ذكرك سكرى * لك حملتها ثناء وشكرا
ولوجدي زفت لطبعك لطفا * واستعارت من طيب ذكرك نشرا
معك القلب حيث إذ سرت يسري * فاسألنه عني فذلك أدرى
من أولى العزم لي فؤاد كليم * في النوى لا يزال يتبع خضرا
يهدي إلى السدة العلية ، والرتبة السامية البهية ، برج أقمار السعادة ، مطلع شموس السيادة ، السدة الأسمى ، والرتبة العظمى
باللّه ان جزت كثبانا بذي سلم * قف بي عليها وقل لي هذه الكثب