خاتمة الكتاب
وخاتمة الكتاب ، في بعض المراسلات لنا مع الأحباب .
وذكر تقاريض وقعت من بعض الفضلاء على هذه الرسالة .
فمما حررته ، وإلى النجيب الأريب أرسلته ، جناب أخينا السيد على سلمه اللّه العلي . بعد ورود كتابه هذا :
سلام لو أن الليل يهدى بمثله * لقلت بدا من جانبيه ذكاء
سلام من الخل الوفي لماجد * به فاخرت أرض وعز سماء
ان أسنى ما يهدى ، وأعلى ما يسدى ، فرائد دعوات تزين أصداف القلوب بضوئها الساطع ، وتجلو اصداء الأذهان بنورها الهامع . وخرائد تحيات تأخذ بجامع الحواس ، وينثر على رؤوسهن ريحان وآس .
إلى الثقاب الماجد ، والحلاحل الناقد ، الأكرم الممجد ، والسيف الباتر المهند ، والبحر الهمام ، والنجيب القمقام . نير فلك المجد والسعادة ، وخير مجامع الفضائل والإجادة . الذي سرى صيت مجده في أقطار الأرض ، فملأ طولها والعرض .
وأصبح كل ذي فضل في جنب فضله مفضول ، ومن رام من أبناء الزمان أن يحذو حذوه أو يشق غباره نسب إلى الحماقة والفضول .