وهو صدر الشريعة المشرع العذ * ب البسيط المحيط والبرهان
شامة الدهر ، وعلامة العصر ، عالم الغرب والشرق ، طلعة غرة الجمع والفرق . صدر الصدور ، وغرة جبهة الأعصر والدهور . بدر الزمان ، المشرق في كل مكان . عين الأدب الذي هو أحلى من الشهد والضرب ، نزر الكمال ، الذي ليس فوق معاليه معال . فص خاتم الصدارة ، الذي ما دانت لوزارته وزارة
آدب الوزراء وأوحد الوكلاء ، وأحلم الأمراء ، وأجود الأسخياء شمس الأمصار . وزهرة الأخيار . حاتم الوجود ، الفائق بمزيد العطاء والجود . صاحب البذل والاحسان ، الذي لم ينتج بمثله الوقت والزمان .
اسعدته المعارف ، فغدا على كئوس الأدب كالحباب طائف .
فلم تزل ورق الفصاحة تصدح بناديه ، وثمار أشجار البلاغة والبراعة تقتطف من غرس أياديه . فهو الطويل النجاد ، الوري الزناد ، الهاطل الأياد ، الخائض من الأدب كل واد .
مولى غدا ربعه أمن المروع كذا * جنابه ظل مأوى الخائف الحذر
أقلامه السمر في بيض الطروس إذا * شيمت ارتك فعال البيض والسمر
يلقاك طلق المحيا وهو مبتسم * بمنطق ورده أحلى من الصدر