محمد باشا الراغب « 1 »
الصدر الأعظم ، والهمام الأفخم ، والامام المقدم صاحب المواهب ، محمد باشا الراغب .
يسابق أجياد الرماح إلى الندى * ويفضح جدوى راحتيه الغواديا
هذا الوزير الأكرم ، والصدر الأعظم ، والفاضل الأعلم .
ريحانة الروم ، وفهرست مجلدات العلوم . ورئيس الوزراء ، وعلامة الفضلاء ، امامة سبحة الرئاسة ، وفص خاتم الكياسة والفراسة .
منشئ الزمان ، الفائق على العماد وابن خاقان . عميد الدولة العثمانية ، ومشير الصولة السلطانية ، ومدبر أمور المملكة الخاقانية ، أفلاطون الزمان ، آصف الوقت والأوان ، رشيد الوجود ، مأمون الاقبال والسعود ، أمين الذات ، محمود الصفات ، منصور اللواء ، واثق الآراء .
هامش
( 1 ) محمد راغب باشا ، من اشهر وزراء الدولة العثمانية . ولد بالآستانة ، وتدرج في مناصب الدولة من كاتب صغير إلى محاسب للخزينة إلى « مكتوبجي » للصدارة ، وعين واليا بمصر سنة 1159 - 1161 ه وفتك بالمماليك ، ثم واليا بالرقة ، فواليا بحلب سنة 1168 فواليا بالشام وأميرا للحج سنة 1170 وولى منصب « الصدارة العظمى » فبقى فيه ست سنوات وأشهر وتوفي سنة 1176 ه ، وتزوج بصالحة سلطان أخت السلطان مصطفى الثالث ، وجمع مكتبة حافلة تعرف باسمه ودفن إلى جوارها بالآستانة وفيها مؤلفاته . ومن مؤلفاته « سفينة الراغب » وتعرف « بسفينة العلوم » وهي مجموعة أدب وأبحاث بالعربية .
ورسالة في « العروض » و « منتخبات » من شعر المتقدمين . وكان ينظم الشعر باللغات الثلاث : العربية والتركية والفارسية ، وله في كل منها ديوان وخلف آثارا عمرانية في حلب وغيرها . أعلام النبلاء للطباخ 3 / 331 والأعلام للزركلي 6 / 358 .