تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

محمد راشد

هذا محمد راشد مملكة الروم المتصاعد ، فهو مؤرخ الدولة العثمانية ، وقنديل المملكة السلطانية ، وفرقد تلك النجوم العلية ، أشعر رجالهم ، وأجل أقيالهم ، وأرشد عقلائهم ، وأفضل فضلائهم ، وآدب أدبائهم . رأيته في منزلنا وهو إذ ذاك سفير آل عثمان ، إلى محمود خان الأفغان ، فهو صاحب الصولة ، ومختار الدولة ، وسفيرها المنعوت من رجالها ، وامينها الموصل إلى آمالها . نقطة مركز فلكها ، وبدر ليالي حلكها ، وشمس سماء أفقها ، ومالك أزمة نطقها ورتقها . فكم تعمرت به الربوع ، وأتلفت بفضله الجموع ، وتنورت به الشموس ، وارتاحت بكماله النفوس . له ديوان شعر بالتركية وتاريخ في الدولة العثمانية غريب ، قد جمعا من اللطائف والظرائف كل عجاب وعجيب . * * * وقد انمحى من ديوان الحياة اسمهم ، وعفى في أطلال النشرة رسمهم ، واعترى بدر كمالهم أفول ، حتى ظلت بمماتهم شروح ونقول .