عبيد اللّه وراشد
ومنهم قضاة عسكر الروم الأخوان عبيد اللّه وراشد ، الفضلاء النجباء الأماجد . شمسا زمان ، ونجمان « 1 » فرقدان ، وفرسا رهان ، وعقدا جمان ، وعلما معارف وبيان . محطا رحال الأفاضل ، ومخيما الرجال الأماثل ، الذين حازوا قصب السبق في مضماره ، وغاصوا لاستخراج فرائد الكمال من بحاره .
المولى عبيد اللّه فقد رأيته عبيد اللّه وهو متوجه إلى قضاء همدان .
وقد نزل في دارنا عند الوالد ذهابا وايابا . فرأيته بدرا ، وأبصرته في الفضائل بحرا ، باسط بساط الكمال . ورافع ألوية المعال . نتيجة القدماء ، وخلاصة الأذكياء . واحد الفحول ، فرع شجرة الفروع والأصول . وحيد الأدب ، ملجأ الأعجام والعرب ، وملاذ أرباب الكمالات والأدب .
هذا الذي سار في الكمال كما * سارت بدور الليالي في الفلك
فمحض نور تراه عين هدى * في فضله في الأنام كالملك
حاز من العلم ما لو قسم على أهالي مدينة لكفاهم ، وملك من الأدب ما لو وزع على رجال عصر لوفاهم . صاغ قلائد الأدب
هامش
( 1 ) في الأصل : ونجما فرقدان