تلقتك لما جئت تسحب روضها * مطارفة وافتر منها غديرها
تبسم منها حين أقبلت نورها * وأشرق منها حيث وافيت نورها
وحتى مواليك السحائب أقبلت * فوافاك منها بالهناء مطيرها
ورب دعا قد بات يطوى لك الفلا * إذا خالط الظلماء ليلا ينيرها
بك اهتز لي ليل الأماني مثمرا * ورقت لي الدنيا وراق نضيرها
وما نالني من أنعم اللّه نعمة * وان عظمت الا وأنت سفيرها
ومن اللطائف التي تلقتها أرباب المعارف قول الأرجاني « 1 » فيه
لا تضطرب عند الخطوب فإنما * يصفو إذا ما أمهل المتكدر
وإذا تولى معشر كرموا فلا * تهلك أسى حتى يوافي معشر
فصحيفة الدنيا الطويلة لم تزل * يطوى لها طرف وآخر ينشر
ما زالت الأيام حتى أعقبت * يوما ذنوب الدهر فيه تغفر
يوم أغر مشهر في صدره * أحيا الورى مولى أغر مشهر
مشت الملوك الصيد حول ركابه * رجلا وكان لهم بذاك المفخر
وتبسمت خلع عليه كأنها * روض تقمطها غمام ممطر
ومرصعات يأتلفن وراءه * تشكو السواعد حملها والأظهر
وأمامه جرد يقدن جنائبا * مرمى تخف بها الخطا فتوفر
يظللن في بحر النضار سوابحا * فالجو من عكس الأشعة أحمر
وبدا الجواد على الجواد كأنه * طود أطل عليه نجم أزهر
وأتى به واليمن منه أيمن * متكنفا واليسر منه أيسر
هامش
( 1 ) هو أبو بكر أحمد بن محمد القاضي الأرجاني وقد مرت ترجمته في ص 376 ج 1 .