والغيد ماست بقضبان على كثب * إذا رنت فتكت كم غادرت أسرا
والروض باكره مزن الربيع وكم * زهر الروابي أيادي السحب قد شكرا
وزين الأرض حسنا من ملابسه * والدهر أبسم ثغرا بعد ما بسرا
فقلت وا عجبا والدمع يسبقني * من السرور الذي قد أذهل الفكرا
هل وراء الخير للحدباء ابهجها * أم هل بشير التهاني بالسرور سرى
فقيل لي أن يحيى الفضل ركن بني * عبد الجليل من الشهباء قد صدرا
فخر الأماجد سامي الفضل مرتبة * عز الأماثل قدرا خير من سفرا
أغنى بطلعته عن حسن سيرته * حتى حسبناه بحرا والسوى نهرا
سمت على فلك الأفلاك رتبته * لذاك أمست ليالينا به غررا
قد أودع اللّه في أخلاقه حكما * كذاك كانت معاليه له قدرا
يهنيك قطع الفيافي مدلجا سحرا * على السوابح ليلا ترتمى ففرا
تتلو التهاني أمام الخيل مستبقا * انا فتحنا لك الفتح العلى سورا
سموت بالمجد يا ابن الأكرمين فكم * رأيت من يدعى علياك محتقرا
لا زلت في ذروة الاسعاد منتصرا * ما دامت المزن تكسي روضها حبرا
وطب بعود الهنا فالسعد أرخه * قدمت يحيى بلطف قابل قدرا
وقد ذكرنا شيئا من التهاني ، ولكن للاستغناء من السرور فيعجبني في هذا الباب قول البهاء زهير « 1 » من قصيدة . وهي :
قدمت ووافتك البلاد كأنما * يناجيك منها بالسرور ضميرها
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في ص 212 ج 1 .