وتبعه الصفي « 1 » فقال :
شهدنا زواج الماء بالراح فالندى * عليها نثار والرياض لها فرش
شربنا وقد حاكى الربيع مطارفا * حسانا لدمع الطل من فوقها رش
وقال أيضا :
بدت لنا الراح في تاج من الحبب * فخرقت حلة الظلماء باللهب
بكر إذا زوجت بالماء أولدها * أطفال در على مهد من الذهب
وقال آخر في هذا المعنى :
زوج الماء بابنة العنقود * فانجلت في قلائد وعقود
قتلت بالمزاج ظلما فقالت * « كم قتيل كما قتلت شهيد »
طاف يسعى بها أغن حكى ما * في يديه وثغره والخدود
وغدا التائبون منها ندامى * والندامى في ظل عيش رغيد
فصلينا بها لظى وأزلفت ال * جنة للمتقين غير بعيد
وللقطب ابن الشاغوري فيه :
عزمنا على تزويج بكر مدامة * بماء قراح والليالي تساعد
وأمهرتها در الحباب لأنها * إذا جلبت يوما عليها قلائد
وجاءت رياحين البساتين عرفت * بتزويج بنت الكرم واللوز عاقد
وكان قدوم النبق فألا مبشرا * لنا فبباقي العيش والود شاهد
وقد أجاد ابن النبيه « 2 » بقوله :
بكر إذا ابن سماء مسها لبست * ثوب الحياء حياء منه واتشحت
تشعشعت ببد الساقي وقد مزجت * كأنها بنصال الماء قد ذبحت
هامش
( 1 ) هو صفي الدين الحلي ، عبد العزيز بن سرايا وقد مرت ترجمته في ص 148 ج 1 .
( 2 ) كمال الدين على ابن النبيه مرت ترجمته في ص 41 ج 1