وفيه لبعضهم :
انظر إلى السحر يجري من لواحظه * وانظر إلى دعج في طرفه الساجي
وانظر إلى شعرات فوق عارضه * كأنهن نمال دب في عاج
وفي هذا المعنى مع زيادة نكتة :
كأن عذاريه اللذين تعطفا * هلالان من مسك وبينهما بدر
ينمنم خديه للعذار كأنما * مشت فيهما نمل بأرجلها حبر
وفيه لناصر الدين ابن النقيب « 1 » مع نكتة بديعة :
وخد كمتن السيف يلمع صقله * بصفحته ماء الحياة مروق
توحل فيه نمل مسك عذاره * وكان عليه النمل من قبل يزلق
ولبعضهم فيه مع نكتة غريبة :
منحت قلوب العاشقين بخده * نملا ونم بها النجيع الأحمر
فاعجب لهم شهداء مسكنهم لظى * ولباسهم فيها حرير اخضر
ولابن عربي « 2 » فيه مع زيادة التورية :
أفدي قمرا لعاشقيه قمرا * ان واصلني فطالما قد هجرا
النمل على وجنته قد رقمت * لا غرو إذا ما واصلتها الشعرا
هامش
( 1 ) هو أبو محمد ناصر الدين ابن النقيب النفيس المصري . واسمه الحسن بن شاور بن طرخان الكناني شاعر جيد الشعر عذبه ومقاطيعه جيدة . توفى سنة سبع وثمانين وستمائة وله تسع وسبعون سنة . له كتاب منازل الأحباب ومنازه الألباب . وديوان شعر في مجلدين .
فوات الوفيات 1 : 232 وشذرات الذهب 5 : 400 والنجوم الزاهرة 7 : 376 وهدية العارفين 1 : 282 وكشف الظنون 769 و 1827 والاعلام 2 : 207 .
( 2 ) هو الشيخ محي الدين ابن عربي وقد مرت ترجمته في ص 25 .