تشفع لي وكن للجرم ناف * فلي عزم من الأهوال نافر
مقامي بالخطا كالليل ساج * ولي ندم لنار القلب ساجر
متى أحدو النياق إليك ساع * ليطفى كل مابي كان ساعر
وله من قصيدة :
أيا له من غزال طاب مرتعه * فلم يكن في بهاه من يشاكله
جبينه قمر والقوس حاجبه * كأن هاروت في سحر يراسله
فصاد مقلته صاد الأنام به * فأي صب نجت منه مفاصله
والنمل دب لقصد الشهد من فمه * فأصبحت نار خديه تزاوله
في هذا البيت رائحة من قول بعضهم :
ريقك شهد والدليل على * ذلك نمل في الخد قد صعدا
عيناك ترمى قلبي باسهمها * ما بال خدك يحمل الزردا
وفي هذا المعنى أيضا للقاضي الفاضل « 1 » :
قلت وقد أبصرته مقبلا * وقد بدا الشعر على الخد
صعود ذا النمل على خده * يشهد أن الريق من شهد
وفيه أيضا وقد مر كثيرا فيما دار بالعذار ولكن غير ما سنذكره :
وكأن عارضه تسلسل دوره * وحلت مراشف ثغره من شهده
نمل سعى يبغي ضريب رضابه * لكن توقف من تضرم خده
وفيه للقاضي زين الدين « 2 »
وقف العذار بخده فكأنه * عن دبه في وجنتيه يمنع
نمل يحاول نقل حبة خاله * فتمسه نار الخدود فيرجع
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في ص 111 ج 1 .
( 2 ) هو زين الدين عمر بن الوردي وقد مرت ترجمته في ص 137 ج 1 .