وأزال الظلام عنهم بدين * لم يزل بالضياء كالمصباح
ليس في الرسل مثل أحمد حام * ينقذ المستجير يوم الكفاح
لا ولم يخف نوره عن بصير * كيف يخفى عنا ضياء الصباح
فجرى الماء صاح من إصبعيه * فارتوى كل ذي ظما ملتاح
نافح الكرب والبلية عنا * فوقانا الرديء بذاك النفاح
يا ملاذ الأنام اني ضعيف * مثقل الوزر زائد الافتضاح
ليس لي في المعاد ذخر شفيع * غير علياك إذ يزاد نواحي
زاد ذنبي وقد تثاقل وزري * ولقد جئت نائبا بامتداحي
فأقلني من الجرائم يا من * فيه عزي ونصرتي وصلاحي
وله أيضا في مدحه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد التزم فيها الجناس المذيل :
فؤادي هام في تذكار حاجر * وحبي لي عن التقبيل حاجر
له خد بنور الحسن باه * لذاك غدوت بالأشواق باهر
ولحظ عن غرام في عام * وقلبي في هواه صار عامر
وسيف جفونه للقتل ناض * ولين قوامه كالغصن ناضر
واني من لهيب الشوق ظام * ولكني لما احويه ضامر « 1 »
وحالي كلما أخفيه باد * ووجه معذبي كالبدر بادر
وصبري عن لقاء الحب غاد * ومن يلحو محبا فهو غادر
وقلبي كلما أرويه صاد * لذلك منه نار الشوق صادر
فيا ملكا غدا للصد هاج * لما ذا أنت دون الخلق هاجر « 2 »
هامش
( 1 ) في الأصول : لما احويه ناظر ، والتصويب من شمامة العنبر .
( 2 ) في الشمامة : أممدوحا غدا بالصد هاج .