فلي قلب لغيرك غير صاب * وما هو عنك إذ ما غبت صابر « 1 »
وأصبح في الهوى والوجد ساه * وطرفي في ظلام الليل ساهر
ومالي بالتواجد من مسام * ومالي في نبا البلوى مسامر
تزيد صبابتي ويزيد دائي * ولم أبرح على المطلوب دائر « 2 »
ولم أك للسوى من ذاك شاك * ولكني لما ألقاه شاكر
ولم ألق لطرق الحق هاد * سوى من في الوغي كالليث هادر « 3 »
نبي سيفه في الحرب دام * وبالآيات للاشراك دامر
وللأصنام ثوب الذل كأس * وللأعداد بالوثبات كاسر
نجيب عزمه بالحلم واف * وجود يمينه جار ووافر « 4 »
ففهم الخلق عن معناه قاص * وباعهم عن الادراك قاصر
له فضل يحير كل ذاك * وأوصاف تحير كل ذاكر
فمن ذا للرمال يكون حاص * ومن ذا للنجوم يكون حاصر
أتانا للصراط الحق داح * فأصبح شرعه للزيغ داحر
يبين كلما في الكون خاف * وللعاصين يوم البؤس خافر
وكم قد كلمته كل شاة * وجفن لحاظ أهل الكفر شاتر « 5 »
حبيب ريقه للداء آس * ويوم الطعن للأبطال آسر
فاني يا رسول اللّه خاط * ولي لم يصف مذ أسيت خاطر « 6 »
هامش
( 1 ) في الشمامة : وما هو عنك لما غبت صابر .
( 2 ) في شمامة العنبر : على المحبوب دائر .
( 3 ) في شمامة العنبر : ولم أر لي لطرق الحق .
( 4 ) في الأصول : تجيد عرفه بالحلم واف . وما أثبتناه من شمامة العنبر .
( 5 ) في شمامة العنبر :واخبر بالضوار ذراع شاة * وجفن لحاظ أهل الكفر شائر .( 6 ) في شمامة العنبر : مذ أخطأت خاطر .