قال شارحها : قيل إنه عليه أفضل الصلاة والسلام كان لا يقع ظله على الأرض لأنه نور روحاني ، كما قيل :
ما لطاها رأى البرية ظلا * هو روح وليس للروح ظل
والنور لا ظل له ، وكذا الروحانيات من الملائكة ، لأنها أنوار مجردة .
وقيل لم ير نوره لأن الغمام كان يظلله . وقيل إنه تكريم له لئلا يقع ظله على الأرض فيوطأ محله . ونقل أن بعض اليهود كان كان يطأ ظل المسلمين إهانة لهم فصين لئلا يمتهن . وقيل غير ذلك
ولصاحب الريحانة :
هو نور فما له قط ظل * لاح لولا بروده والرداء
ان نقى ظلمة عباء جمال * فبظل له يعز البقاء
صين عن أن يجر في الترب ذيل * من ظلال له كما الأفياء
فرش الناس ظلهم واحتذوه * عندما قام للنهار استواء
كيف يبدو شمس لظل تعالت * واستوى الاستواء والاتقاء
أتراه يصان عن حر جو * إذ أظلته سحبه والعماء
أم عليه تغار من عين شمس * مدمن دونها عليه الغطاء
لم تر العين مثله فلهذا * ينمحي ظله إذا الناس فاءوا
ليس للظل من نواه مدار * فظلال الورى له سوداء
عود إلى القصيدة المترجمة :
جاء والكون في ظلام وجهل * فهداهم إلى طريق الفلاح