وتنميقها . والماهر في كيفية تضويعها وتحقيقها . الممد سدى البلاغة على قصب البنان . والجامع على نول الفصاحة بدفة الأدب أمتعة البديع والبيان .
طود من الأدب المريع تخاله * طودا ولكن غيث علم يقطر
وله من النظم ما هو أرق من النسيم العليل . وانق من الروض البليل . يكاد يمتزج بالنفوس ، امتزاج الضياء بالشموس . له من الغزل أرقة ومن النسيب أروقة . وقد أثبت منه ما يروق ، الذي هو في النظم كبيض الأنوق .
فمن أنفاسه العطرة ، ونباتاته المكررة ، قوله في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
هزني الشوق للربى والبطاح * واعتراني الجوى وزاد افتضاحي
حل في القلب حب نجد وسلع * وزرود وحزن تلك النواحي
وجرى الدمع مذ ذكرت حماهم * عندما واستطال مني نواحي
وألفت السهاد من بعد نوم * وهجرت الرقاد كالنصاح
وأبيت السلو عنهم ولو مت * قتيلا بمرهف ورماح
وترقبت طيفهم إذ تناءوا * وأبت مهجتي ملامة لاحي
كيف والقلب في هواهم معنى * قد رأى الحب رأس كل نجاح