وكذلك فإننا لا نعلم عن علي بن الحاج قاسم شيئا سوى انه قدم إلى الموصل مع أبيه ، ولعله توفي قبله إذ لم يرد له في الوقفية ذكر . كما أننا لا نعلم عن عثمان بن علي هذا شيئا .
اما مراد بن عثمان جد المؤلف . فقد كان مدرسا في الحضرة اليونسية وخطيب جامعها . وكانت له اليد الطولى في علمي المعقول والمنقول . وكانت اليه الرياسة في الموصل ، وهو مرجع الفضلاء .
وكان عارفا بعدة لغات عدا العربية وهي التركية والفارسية والكردية وانه توفي سنة 1091 أو 1092 ه « 1 » .
وقد ترجم له حفيده مؤلف الكتاب وأورد له قصيدة من شعره .
أما والد المؤلف أبو الفضائل علي بن مراد فقد ولد سنة 1060 ه في الموصل . وصارت اليه الرئاسة فيها . وسافر إلى القسطنطنية ينازع ابن عمه فتح اللّه العمري تولية جامع العمرية ، فأصلح بينهما صاحب الصدارة الكوبرلي ، وجعلها بينهما ، ثم استقل بهذه التولية عندما توفي فتح اللّه العمري عام 1107 ه . وتولى قضاء بغداد سنة 1112 ه ولكنه عاد إلى الموصل بعد سنة . ثم تولى افتاء الموصل سنة 1122 ه ثم عزل عنه ، وأعيد اليه سنة 1125 ه واستمر إلى أن غلبه الكبر فنزل عنه لحفيده يحيى بن مراد بن علي . وأسس في الجامع العمري مدرسة بعد ان جدد عمارته وتولى التدريس فيها عشر سنوات واحرز شهرة عظيمة ، وأقبلت عليه الدنيا ، وكثرت ثروته واقطاعه « 2 » .
هامش
( 1 ) منهل الأولياء ص : 224 ، تاريخ الموصل 2 : 137
( 2 ) منهل الأولياء 255 ، غاية المرام 340 ، تاريخ الموصل 2 : 152 وترجم له صاحب شمامة العنبر ومنهج الثقات .