رضي اللّه عنه « 1 » وقد قدم الحاج قاسم إلى الموصل مع ولده علي . ولا نعرف على وجه التحقيق تاريخ قدومه . ويستنتج مما يقوله لونكريك : أن الأسرة العمرية قد جاءت إلى الموصل بعد سنة 980 ه . إذ يقول « ان زلزالا شديدا حدث في أذربيجان ، فسرى تأثيره جنوبا حي الموصل . . . وجئ بالأسرة العمرية المعروفة في هذه الفرة ؟ ؟ ؟ لعل قدسيتها تهدئ الزلزال المفجع الذي هز المدينة » « 2 » .
وحدد لونكريك وقوع الزلزال سنة 980 ه .
ولكنا نعلم أن الحاج قاسم العمري قد شيد بعد قدومه إلى الموصل جامع العمرية عام 971 ه . ولدينا وقفيته لهذا الجامع حررها في أوائل رجب الفرد سنة تسعمائة وتسع وسبعين للهجرة أوقف فيها على الجامع ما يمتلكه في الموصل من حمامات ودكاكين ودور وأراض زراعية . ولذلك فإننا نرجح انه قدم إلى الموصل في النصف الأول من القرن العاشر الهجري .
ويعتقد كثير من أفراد الأسرة العمرية أن جدهم الحاج قاسم قد قدم إلى الموصل من دمشق . غير أن القس سليمان صائغ يذكر في كتابه تاريخ الموصل « 3 » أنه من مكة المكرمة ، ويذكر لقدومه سببا غير الذي ذكره لونكريك . وهو يعتمد فيما يقوله
هامش
( 1 ) نسبه مكتوب في دائرة قبة جامع العمرية الذي أنشأه في محلة باب العراق في الموصل .
( 2 ) أربعة قرون في تاريخ العراق ص 37 .
( 3 ) ج 1 ص 266