فلا حق الا وهو منك مؤيد * ولا هزل الا وهو عندك باطل
وأعطيت علما في الأمور وفطنة * تكل رجال الدهر ما أنت حامل
إذا قال فهو الفصل حكم وحكمة * وان سال فهو السيف قاض وفاصل
يداه يد بالبر قد شاع فضلها * وأخرى حسام للمضلين زايل « 1 »
وأحيا رسوم العدل بعد اندراسه * وشيده من بعد ما هو نازل
فحلمك لم يخصص به قوم خالد * ولكنه للعرب والعجم شامل
بكم بلد الحدباء أصبح عامرا * وأمحق فيه كل باغ وصائل
فما لصلاح الأمر غيرك صالح * ولا لنظام الملك غيرك قابل
« فإنك شمس والملوك كواكب » * ولا كوكب الا لدى الشمس آفل
لكم همم ان ليس يحصى ثناؤها * يراع وكف الحادثات رسائل
فلا زلت مشكورا على ألسن الورى * مدى فلك الدوار للسعد حامل
ولا زلت في الدنيا أمينا معمرا * وأعطيت أصناف الذي أنت آمل
وممن مدح ذلك الجناب ، وتفنن بمديحه في كل باب ، حسان بابه ، ومداح جنابه . الغلامي محمد « 2 » ، ذلك الحبر الأمجد ، بقوله :
قفانبك من عذراء أخلت مزارها * على الموصل الحدباء أعهد دراها
تؤجج نارا للضيافة قومها * كما أضرمت في مهجة الصب نارها
كعوب من الأعراب في بيت شعرها * إذا دهمت أعلت بطي شعارها
هامش
( 1 ) في الأصول : يداها .
( 2 ) تقدمت ترجمته في ص 430 .