تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
فلا حق الا وهو منك مؤيد * ولا هزل الا وهو عندك باطل وأعطيت علما في الأمور وفطنة * تكل رجال الدهر ما أنت حامل إذا قال فهو الفصل حكم وحكمة * وان سال فهو السيف قاض وفاصل يداه يد بالبر قد شاع فضلها * وأخرى حسام للمضلين زايل « 1 » وأحيا رسوم العدل بعد اندراسه * وشيده من بعد ما هو نازل فحلمك لم يخصص به قوم خالد * ولكنه للعرب والعجم شامل بكم بلد الحدباء أصبح عامرا * وأمحق فيه كل باغ وصائل فما لصلاح الأمر غيرك صالح * ولا لنظام الملك غيرك قابل « فإنك شمس والملوك كواكب » * ولا كوكب الا لدى الشمس آفل لكم همم ان ليس يحصى ثناؤها * يراع وكف الحادثات رسائل فلا زلت مشكورا على ألسن الورى * مدى فلك الدوار للسعد حامل ولا زلت في الدنيا أمينا معمرا * وأعطيت أصناف الذي أنت آمل
وممن مدح ذلك الجناب ، وتفنن بمديحه في كل باب ، حسان بابه ، ومداح جنابه . الغلامي محمد « 2 » ، ذلك الحبر الأمجد ، بقوله :
قفانبك من عذراء أخلت مزارها * على الموصل الحدباء أعهد دراها تؤجج نارا للضيافة قومها * كما أضرمت في مهجة الصب نارها كعوب من الأعراب في بيت شعرها * إذا دهمت أعلت بطي شعارها
هامش
( 1 ) في الأصول : يداها . ( 2 ) تقدمت ترجمته في ص 430 .