تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
سريت إليها والهلال كأنه * على الجانب الغربي ألقت سوارها ينم علي الضوء طورا واختفي * ببطن الفلا لما أثير غبارها ولما طرقت الحي وهنا تفطنت * فقالت تناجي جارها وجوارها ألا أنعم مساء أيها القادم الذي * رأى غمرات الموت عندي وزارها فبت باهنا عيشة عاش مغرم * إذا عدت الأخيار كان خيارها أرد يدي عن ثوبها ونقابها * وتسبل دوني سترها وخمارها إلى أن بدا ضوء الصباح فراعني * ولم أخش قتلي بل كراهة عارها « 1 » وحرب ببرق السيف زدت ضرامها * ومن حلق السعدي أطارت شرارها وليمة طير والكماة جزورها * فأحسنت من نثر الرؤوس نثارها هجمت عليها والغبار يضمنا * كحسناء فوق الرأس ألقت ازارها فصامت بها الأبطال عند استنارها * وصلت بها الأسياف تبغي اشتهارها وأبرق من لمع السيوف غمامها * فأقطرت من ورد الوريد شفارها على أدهم رحب الذراع بغرة * يخوض الدياجي فاستعاد نهارها وأوردت أقراني بنغمة صارمي * مدامة سكر ما استلذوا خمارها صهيل جوادي مع صليل مهندي * نديمي إذا البلوى أدارت مدارها
هامش
( 1 ) في هذا البيت اقواء .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 570 | عثمان العمري / سليم النعيمي