بنى عليهم رواق العز سيدهم * لولا أمين لقلنا خيرهم رتبا
باهت بعلياه أهل الشرق موصلنا * وفاخرت بمباهي عزها حلبا
بحر طمى غصة بالفكر مجتلبا * جواهرا وهي لي من بعض ما وهبا « 1 »
بعيد عزم شديد الحزم رأفته * عمت فما أحوجت أمثالنا طلبا
باق على كرم الآباء عادته * من فضلة الكأس يسقينا إذا شربا
بيض الأيادي إذا اسودت شدائدنا * بأحمر العين يلقاها وقد غضبا
بروض أوصافه شحرور منطقنا * مدى الليالي على دوح الثنا خطبا
بلابل صدحت في ظله وغدت * تمرغ الريش في قطر الندى طربا « 2 »
وله أيضا من القصائد المذكورة على نمط البديعيات ، وزنا وقافية وأنواعا ، ومطلعها في براعة الاستهلال :
ما بين معترك الأشعار والنغم * هذا البديع حلا تكراره بفمي
ويسمونه حسن الابتداء وهو أن يكون مطلع القصيدة واضح المعنى ، صحيح السبك ، خليا عن الحشو والتعقيد ، سهل الالفاظ ، غير متعلق بما بعده . كقول المتنبي :
أتراها لكثرة العشاق * تحسب الدمع خلقه بالاماق
ومنها الجناس المطرف :
مدارس العلم يثني حسن منطقها * على الذي جاء يحيي دارس العلم
وهو ان يزيد أحد ركنيه بحرف في أوله مثل قول الشيخ
هامش
( 1 ) في الأصول طما
( 2 ) في الأصول الندا