ما اقشعت ديم الندى في أرضنا * إلا كفاها بسيله الوكاف « 1 »
يجد المقل إذا ألم بربعه * فكأن أرسل للأنام مكافي
شرفت بك الحدباء يا عمري كما * شرف الثرى باصولك الاشراف
دم باقيا وامشي على جيد العدى * تفنى الزمان وتحصى الأحقاف « 2 »
وله رحمه اللّه فيه :
ولقد لممت بربع باق ضالعا * فأزال عن هام الهموم صعاصعا « 3 »
وبه لقيت الاستقامة بعد ما * ولدتني أيام احتياجي اكتعا « 4 »
وأباحني ثدي النوال وطالما * غذى المقل به وأرضى طامعا
يا باقيا جعل العطاء بما له * دينا ندى عبد وسهما شايعا
ما للغمام وراحتيك تماثلا * إذ عد وابلها أنالت اصوعا
فيه رائحة من قول رشيد الدين الوطواط « 5 » :
ما نوال الغمام يوم ربيع * كنوال الأمير يوم سخاء
فنوال الأمير بدرة عين * ونوال الغمام قطرة ماء
وفي البيت من أنواع البديع التفريق ، وهو ايقاع تباين بين أمرين من نوع في المدح أو غيره كقول بعضهم فيه :
هامش
( 1 ) في ب : ديم النداء بأرضنا .
( 2 ) في هذا البيت الاقواء .
( 3 ) الصعاصع جمع صعصع وهو المتفرق وطائر ابرش يأخذ الجنادب ( القاموس )
( 4 ) الاكتع : من رجعت أصابعه إلى كفه وظهرت رواجبه .
( 5 ) هو رشيد الدين محمد بن محمد العمري ، الوطواط كاتب من الأدباء له شعر دون نثره كان كاتبا للسلطان خوارزم شاه الهندي . وله آثار كثيرة منها : مطلوب كل طالب من كلام علي بن أبي طالب .
وتحفة الصديق من كلام أبي بكر الصديق . وفصل الخطاب من كلام عمر بن الخطاب وانس اللهفان من كلام عثمان بن عفان . وديوان رسائله ، وديوان شعره .
توفي سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة معجم الأدباء 19 / 29 وبغية الوعاة 1 / 226 ومعاهد التنصيص 1 / 244 وروضات الجنات 77 والكنى والألقاب 2 / 247 والذريعة 9 / 127 .