تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

مصطفى الغلامي « 1 » بيت الغلامي رئيس ذلك البيت مصطفى المفتي

رجل تطعمه الزمان فجاءه * طرفين في الاحلاء والامرار
رفيع المجد ، وري الزند ، ماضي الحد ، سني المجد ، عالي المقام بعيد المرام ، واضح الرسم ، غريب النظم . ثابت الأصول ، فائق الفصول ، طيب النشر ، بديع النثر . فسيح الرحاب ، شامخ
هامش
( 1 ) ترجم له صاحب منهل الأولياء 1 / 252 فقال عنه : مصطفى الغلامى المفتي النجمي نسبة إلى قبيلة بني نجمة من زيد . . كان اماما مبرزا في فقه الشافعية وأصول مذهبهم . وحواشيه تدل على كمال فطنته ورسوخ قدمه فيها . فلذلك كان فقيههم وامامهم ، وكان له معرفة تامة بباقي العلوم قرأ في الموصل على شيوخها ورحل في طلب العلم فحصل منه كل نادرة . وعاشر الملوك . وكان ظريف المناقشة ، لطيف المحاضرة يحكى عنه النوادر الكثيرة . وسافر إلى الروم . وحظي عند ملوك الموصل . وكان من خلص أصحاب عبد الباقي العمري وبينهما مراسلات ومداعبات . وهو من أقران الشيخ عبد اللّه ( الربتكي المدرس ) ورفقائه في الطلب ولم أقف على وفاته ومولده وأظنه مات في سنة نيف وثلاثين ومائة والف واللّه اعلم . ثم ذكر له ستة ابيات من القصيدة العينية التي ذكرها المؤلف وترجم له ولده في شمامة العنبر ( ص 97 - 104 ) فقال عنه ما خلاصته : بحر عذب المنهل يتموج لفظته بلاد العرب فغرب إلى الروم فتلقفته أكابر علماء تلك البلاد . ودخل القسطنطينية وأقام بها مدة ومدح أكابرها ثم عاد إلى الموصل ولم يزل فيها نديما كريما لأعيانها وأمرائها بل جليسا أنيسا لحكامها ووزرائها . ثم رحل إلى القسطنطينية ومات هناك . وكان له ديوان شعر فتلف هناك مع ما تلف من المتروكات . وجاء عنه في العلم السامي الشيخ مصطفى الغلامي بن الشيخ علي الغلامي أبو المكارم قرأ في صباه على شيوخ الموصل . ثم سافر إلى بلاد الروم في طلب العلم ، وبعد رجوعه إلى الموصل ، ولي الافتاء على مذهب الإمام الشافعي وعهد اليه التدريس في مدرسة نبي اللّه يونس . ثم سافر إلى القسطنطينية وتوفي هناك سنة 1140 ه . وله نظم جميل رقيق . وأورد عثمان الحيائي في كتابه « الحجة فيمن زاد على ابن حجة » ( ص 102 - 105 ) قصيدة للغلامي يصف فيها حاله في ادرنه وحالة دواوين الدولة ، وما هي عليه من الفوضى وسوء الحال . ذكر بعضها صاحب الشمامة ( ص 101 - 103 ) .