تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وقد اتفق له مع العم عبد الباقي « 1 » رسائل أدب ، تهزأ بالشهد والضرب . فهي الشموس ، التي ترتاح بسماعها الأرواح والنفوس . بل هي سمر الأحباب ، التي لم يرد مثلها في هذا الباب . قد نظم درا ، وحلى نحرا
تخال أزاهير الرياض خلالها * مصابيح ليل ما لهن فتائل فمن أقحوان ثغره متبسم * وورد على اكنافه الطل حائل
فمما أرسله إلى العم قوله :
أفديه إذ بالقد والأطراف * ألقى الرماح وسطوة الأسياف ريم اللواحظ بالجمال موشح * طاوي الحشاء مرخم الاعطاف سهران لا عن ترك نوم جفونه * سكران لا من حسو كأس سلاف من فوق طرته الشعور كأنها * قرص الغزالة تحت جنح غداف « 2 » إن جاء يا للاعتدال بقده * أوسار يا للموت بالارداف ظبي من الاعراب إن ناسبته * يعزى باسناد لعبد مناف بدر إذا ما رمت تنظر وجهه * يغشيك نور جماله الشفاف حاوي الدلال جميعه فوصاله * حسد يضيع وقلة الانصاف تصغى السماع لقوله فكأنه * يتلو لها ضربا من الأوصاف أوصاف عبد الباقي الحبر الذي * انجى المجير واقرأ الأضياف « 3 » الجاعل العلياء ثوبي لبسه * ما دام ثوب ندى وثوب عفاف الساعي في كسب الثناء فشأنه * مغني الألوف وموهب الآلاف
هامش
( 1 ) ترجم له المؤلف في ص 51 ( 2 ) في الأصول غذاف . والغداف غراب القيظ ( 3 ) في هذا البيت سناد والتجوز في اللغة ظاهر فيه