تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وقول الأديب يعقوب النيسابوري « 1 » في أبى الفضل الميكالي « 2 »
رأيت عبيد اللّه يضحك معطيا * ويبكي أخوه الغيث عند عطائه وكم بين ضحاك يجود بماله * وآخر بكاء يجود بمائه
وما أبدع قول البديع الهمداني « 3 » مع زيادة في المعنى ومبالغة في الغلو .
وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا * لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت * والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا
وقول ابن بابك « 4 » يمدح نظام الملك :
يقولون إن المزن يحكيك صوبه * محاكمة فيها شهدت وغابا وكم عزمة عم البرية بؤسها * فهل ناب عنها عن يديك منابا همت صيبا فيها يداك عليهم * وضلت يداه ان ترش ذهابا
هامش
( 1 ) هو أبو يوسف يعقوب بن أحمد النيسابوري ترجم له الباخرزي في دمية القصر مرتين وروى عنه اخبار بعض شعرائها . ويظهر انه كان صديقا للباخرزي ويظهر مما قاله عنه انه عربي من بني عامر توفي سنة اربع وسبعين وأربعمائة . من آثاره كتاب البلغة ، وجونة الند . دمية القصر 190 ، 299 وبغية الوعاة 2 / 347 وفيه انه كردي وكشف الظنون 253 ، هدية العارفين 2 / 544 . ( 2 ) هو أبو الفضل عبيد اللّه بن أحمد الميكالى المتوفى سنة 436 سبقت ترجمته في حاشية ص ( 3 ) انظر ترجمته في حاشية ص 148 ( 4 ) هو أبو القاسم عبد الصمد بن منصور بن الحسن بن بابك ، شاعر بغدادي ، مكثر مجيد . قال ابن خلكان رأيت ديوانه في ثلاث مجلدات وله أسلوب رائق طوف في البلاد وقصد الرؤساء ومدحهم ونال منهم أسنى الصلات . ولما قدم على الصاحب بن عباد قال له : أنت ابن بابك . قال : انا ابن بابك ، فاستحسن جوابه واجزل صلته . توفي ببغداد سنة عشر وأربعمائة يتيمة الدهر 3 / 377 ووفيات الأعيان 2 / 368 والنجوم الزاهرة 4 / 245 وشذرات الذهب 3 / 191 والكنى والألقاب 1 / 216 وكشف الظنون 764 ومعاهد التنصيص 1 / 24
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 416 | عثمان العمري / سليم النعيمي