وهذا النثر أيضا :
وبعد فاني رضت فكري وهو دقيق ، لكي آتي بالشكر ما يليق فإذا هو ببحر الاحسان غريق . لا يقدر على التكلم بأدنى كلام .
فضلا أن يخاطب مثل هؤلاء الأعلام .
أمطر علي سحاب جودك اثرة * وانظر إلي برحمة لا أغرق
لكن لما تطاول الانغمار ، وانتشر التفقد منهم والاستفسار .
صار إلى النجاة والتشبث سبيل . وللنطق مع ما فيه من الضعف دليل . فذكرت بعض ما ينبئ عن قصور البضاعة لعدم كوننا من أهل تلك الصناعة ، ورقمت ما حويناه من بعض ما سمعناه ، في ذلك النادي ، المفيض للايادي ، وبعض ما التقطناه من نثار ذلك الوادي ، المغيث للصادي . فالمرجو والمسؤول ، والمتوقع والمأمول . ان يعد ما سبق من النقصان . ويقترن المجموع بالعفو والغفران . ولتعتقدوا أني منذ حصل الفراق ، في أمنية التلاق ، لكثرة الاشتياق . لكن الأمور مرهونة لأوقاتها ، والمتولد في الساعات يترقب بتقضي آناتها . فأينما كنت افتخاري بتلقيكم إياي بالقبول وحيث ما نلت فإنه من يمنكم فترجيكم لي الحصول .
محبك حيثما اتجهت ركابي * وضيفك حيث كنت من البلاد
مع أن الفطانة من كثرة الالطاف العلية ، والدراية من تتالي التكريمات السنية كانت بان تتردد وتتوقف عن التراسل ، ولو مع التكلف والتعسف الداعي إلى التواصل بناء على أنها صارت مصداقا لما قال المعري :