تجلى بسناك كل من تجلى * فضلا أدبا قد اعتراه الستر « 1 »
قد نال نداك كل من يرجوه * لا يهدمه المن ويبرى الكسر
توري بغناك كلما توارى * رفقا كرما قد اقتضاه الذكر
ندعو لك بالخلوص كل آن * ما دام بقاك ما احتباك القهر
سمعا ليراعك لكي يشير * ما اعتاد به ندى عداه القسر « 2 »
تجزى نعما به ونعم العقبى * ممن فلق الصبح وضاء الفجر « 3 »
ومع هذا نثر أيضا وهو
بينما العبد مشغول بالأدعية لدوام الدولة العلية ، والنصر والظفر للعساكر « 4 » الاسلامية إذ وردت الأخبار ، وشاع في الأمصار ، انتهاء الغزاء من الأبرار . وذلك بعد بذل جهد تام ، وسعي في الجهاد لتحصيل المرام . فلا شك انه مع صرف المقدور ، لدى المولى مقبول ومبرور . ولا ريب بأن المسلمين بالنصر موعودون ، وانهم على الأعداء غالبون ، ولفتح البلاد ميسرون . ولكن الأمور مرهونة لأوقاتها ، والحاجات معقودة بساعاتها . فعزمت على أن أثني بما يصل إليه فكري القاصر ، وأمدح بما انتهى إليه الخاطر الفاتر . وإن لم أقدر على البلوغ إلى أدنى ما فيه ، بل لا أكاد أصل إلى ما يدانيه ، كما قال :
ملك مقسط وأكرم من يمش * ى ومن دون ما لديه الثناء « 5 »
إلا أنه جرأني ، وأمدني وجسرني ، وألح بي ما أنا عليه ،
هامش
( 1 ) في ب : كلمن
( 2 ) في ب : ندا
( 3 ) في ب : العقبا
( 4 ) في ب لعساكر
( 5 ) في الأصل : من لديه