والعرض إلى ما بين يديه ، وان كان المخالف لما هو المعتاد اليه ، وتجاوز عن حدنا فيما عزمنا وملنا اليه ، اشتهاره بأكرم الخصائل .
من الحلم والانصاف ، واتصافه بأحب الشمائل ، من العفو والاسعاف . وانتشار لطفه ومرحمته في جميع الأطراف . لا سيما على الداعين لدوام دولته المتخلفين بالعفاف . فالمرجو المتوقع .
والمسؤول والمتضرع ، ان يطابق المتوسل للمأمول ، ويقرن السؤال والمعروض بالإجابة والقبول . لنشتغل بالدعاء مع خلو البال ، بالتخضع والابتهال . لأن يصونه المولى من الأهوال في جميع الأمور والأحوال .
وله وقد أرسلها إلى محمود بن غراب البغدادي وهي :
تقارب الحدباء والزوراء * أورثنا مودة الآباء
وكونها دار السلام وصفا * آثرها بالخصلة السراء
فهي التي لم يأتها مصاب * إلا نجا من أزمة ضراء « 1 »
لا زال من يسكنها في رفق * منتهج الشريعة الغراء
فليقتد برسمهم سواهم * إذ وشحوا بصائب الآراء « 2 »
والممتطي بمجدهم تراه * مستحكما في خذلة الأعداء
طوبى لهم فإنهم في صفر * لا ينغوى بزلة الاغواء
فمجدهم بين الورى مشهور * مداول الأمثل بالارجاء
خصالهم مرضية بالطبع * وفضلهم في الرتبة العلياء
كفى لهم فخرا بأن المجد * منتسب كنسبة الأنباء
كذلك العافون حيث أغنوا * عن سؤلهم من شدة الاعياء
هامش
( 1 ) في الأصل : بخي
( 2 ) في ب : فليقتدي