تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
والعرض إلى ما بين يديه ، وان كان المخالف لما هو المعتاد اليه ، وتجاوز عن حدنا فيما عزمنا وملنا اليه ، اشتهاره بأكرم الخصائل . من الحلم والانصاف ، واتصافه بأحب الشمائل ، من العفو والاسعاف . وانتشار لطفه ومرحمته في جميع الأطراف . لا سيما على الداعين لدوام دولته المتخلفين بالعفاف . فالمرجو المتوقع . والمسؤول والمتضرع ، ان يطابق المتوسل للمأمول ، ويقرن السؤال والمعروض بالإجابة والقبول . لنشتغل بالدعاء مع خلو البال ، بالتخضع والابتهال . لأن يصونه المولى من الأهوال في جميع الأمور والأحوال . وله وقد أرسلها إلى محمود بن غراب البغدادي وهي :
تقارب الحدباء والزوراء * أورثنا مودة الآباء وكونها دار السلام وصفا * آثرها بالخصلة السراء فهي التي لم يأتها مصاب * إلا نجا من أزمة ضراء « 1 » لا زال من يسكنها في رفق * منتهج الشريعة الغراء فليقتد برسمهم سواهم * إذ وشحوا بصائب الآراء « 2 » والممتطي بمجدهم تراه * مستحكما في خذلة الأعداء طوبى لهم فإنهم في صفر * لا ينغوى بزلة الاغواء فمجدهم بين الورى مشهور * مداول الأمثل بالارجاء خصالهم مرضية بالطبع * وفضلهم في الرتبة العلياء كفى لهم فخرا بأن المجد * منتسب كنسبة الأنباء كذلك العافون حيث أغنوا * عن سؤلهم من شدة الاعياء
هامش
( 1 ) في الأصل : بخي ( 2 ) في ب : فليقتدي