وأتم منه معنى وربطا تصدير كاتب الديوان لوالي الموصل أمين باشا يونس « 1 » :
قيل لا تنظرن لوجه جميل * واستمع قول ناصح بثبات
وتجنب وقوع ذلك واعلم * انما ذاك يذهب الحسنات
قلت ذاك الجمال لما تبدى * ومحا الذات باتحاد الصفات « 2 »
وتجلى بوحدة الحسن حتى * غفل الكاتبان عن سيئاتي
ولصاحب الترجمة مخمسا :
لي سادات اصطفيت هواهم * جعلت مهجتي فدا مصطفاهم
لا يخيب الذي يروم لقاهم * يتلقون من يؤم حماهم
بوجوه من التقى نيرات * تاه في عشقها ذوو العقل تيها
انما الفوز والفلاح لديها * سابقوا أيها العفاة إليها
يا لها أوجه يلوح عليها * كل يوم دلائل الخيرات « 3 »
وقد ارسل اليه الحاج خليل عند انقطاع الأمطار وتواليها بعد ما قنطت الناس هذه الأبيات :
يا خافضا رفع الظنون وناصبا * علم اليقين ولا يكون مشككا
من بعد ما قنط الورى من رحمة * فانظر إلى آثار رحمة ربكا « 4 »
فأجاب وأجاد :
يا من يذكر خله * كرم الكريم ونعمته
هذا قديما دأبه * يعفو وينشر رحمته « 5 »
هامش
( 1 ) في ب : حضرت امين باشا سلمه اللّه يونس هو يونس أفندي كاتب الانشاء وقد ترجم له المؤلف .
( 2 ) في الأصول : لما تبدأ ، ومحى .
( 3 ) ذكر هذا التخميس في شمامة العنبر أيضا ورقة 86 .
( 4 ) هذا تضمين لجزء من الآية( فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ). سورة الروم آية 50
( 5 ) هذا تضمين لآخر الآية 28 من سورة الشورى ،( وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ )