السيد حسن النقيب « 1 » الأديب البليغ اللسن السيد النجيب حسن
قوم إذا حضروا النداء تميزوا * بعلو مرتبة ونور جبين
الوارثين المجد عن آبائهم * والحاملين العلم عن سحنون
شيخ الأدب ، الراقي لأعلى الرتب . ذو الكلام الرائق ، والكمال المتناسق ، والمجد الراسب ، والهطل المتعاقب . والحسن المطوي للحسب ، والطراز المذهب للأدب . الذي تستفيد منه العيون بهجة ، والألسن فصاحة ولهجة . قد رتبه الكمال أحسن ترتيب ، وذهبه الشرف أروق تذهيب ، وبوبه الفضل أغرب تبويب . فلله دره ما أحقه بصدر الكمال . وأسبقه إلى مراتب الفضل والمعال .
يورث الخلب نورا ، والفؤاد بهجة وسرورا . ملك أزمة القريض ،
هامش
( 1 ) ترجم له صاحب منهل الأولياء 1 / 243 فقال عنه : السيد حسن ابن أخي السيد خليل البصير النقيب سابقا ، والمفتي الان ، عالم ماهر أخذ العلم عن الشيخ عبد اللّه ورحل إلى بغداد ، وإلى القسطنطينية وجمع علوما جمة ، وفضائل شتى ، وناظر وباحث ، وقرأ على شيخ الوقت صبغة اللّه الحيدري . وتضلع بأنواع الفنون ، وولي منصب الفتوى بعد ابن عمه عبيد ابن فخر الدين ، فانتفع به الخاص والعام وما احقه بقولهما فيه لولا ولا لوما فتنقصه * وانما أدركته حرفة الأدبوله اليد الطولى في علم النقطة . ومحاضراته ولطائفه ومداعباته أكثر من أن تذكر ، واشهر من أن تبين . ونظمه في غاية اللطف والظرف فمن شعر البديع قوله من قصيدة طويلة ( وذكر أبياتا ستة من القصيدة الدالية التي سيذكرها المؤلف ) .
وتوفي رحمه اللّه في غرة محرم الحرام من شهور سنة اثنتين ومائتين بعد الألف . وكان عمره اثنتين وسبعين سنة .