تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وأثبت فكم امر امضك عسره * ليلا فبشرك الصباح بيسره ولكم على يأس أتى فرج الفتى * من غيب سر لا يمر بفكره فاضرع إلى اللّه الكريم ولا تسل * بشرا فليس سواه كاشف ضره وأعجب لنظمي والهموم شواغل * يلهين عن نظم الكلام ونثره
وتبعه ابن نباتة « 1 » فقال :
لا تخش من غم كغيم عارض * فلسوف يسفر عن إضاءة بدره إن تمس عن عباس حالك راويا * فكأنني بك راويا عن بشره ولقد تمر الحادثات على الفتى * وتزول حتى ما تمر بفكره هون عليك فرب أمر هائل * دفعت قواه بدافع لم تدره ولرب ليل بالهموم كدمل * صابرته حتى ظفرت بفجره
ولصاحب الترجمة مخمسا :
قد بان قلبي الذي الأشواق ديدنه * بحيث لم ير بل لم يدر موطنه لما جهلت مكانا صار يسكنه * سألتها عن فؤادي أين مسكنه لأنه ضاع مني يوم مسراها * فوجهت وجهها نحوي وقد سمعت ما قلته وعلى ما رمته اطلعت * وفي جواب سؤالي رأفة شرعت قالت لدينا قلوب جمة جمعت * فأيها أنت تعني قلت أشقاها
ويقرب من معنى هذه الأبيات قول الباخرزي « 2 » :
هامش
( 1 ) انظر حاشية ص 114 ( 2 ) هو أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي . اشتغل في شبابه بالفقه ثم غلب عليه الأدب . عمل في الكناب مع الوزير الكندري مدة . واختلف إلى ديوان الرسائل قتل بباخرز في مجلس انس سنة سبع وستين وأربعمائة ، وذهب دمه هدرا . وهو صاحب كتاب « دمية القصر وعصرة أهل العصر » وقد طبع وهو ذيل ليتيمة الدهر للثعالبي . وله ديوان شعر في مجلد كبير ترجمته في معجم الأدباء 13 / 33 ووفيات الأعيان 3 / 66 وشذرات الذهب 3 / 327 . *