محمد أسعد الحسيني نجله محمد أسعد ذلك الأديب الأرشد
لهم أوجه غر وأيد كريمة * ومعرفة عد وألسنة ند
وأردية خضر وملك مطاوع * ومركوزة سمر ومقربة جرد
رأيته وهو في السن في العشرة الأولى ، وهو كالقمر لم يعتره أفولا « 1 » . السعود في غرته لائحة ، والورود من جبهته فائحة . في طلعته بشائر السعادة منقوشة ، وفي جبينه مخايل السيادة مفروشة .
كنت إذا طالعت في سطور وجهه أرى نيشان السمو فيه ظاهر .
وإذا تمثلت معاني حركاته يلوح لي من تلك المعاني عنوان النمو وآثار المفاخر . ثم لما بعدت عن تلك العهاد ، وأبعدتني الركائب عن مدينة السلام بغداد . وعدت إليها بعد سنين ، والقلب في تلك المعاهد رهين . فوجدت ذلك النسيم قد هب ، والطفل الصغير قد شب . وقد بقل خطه وارتاش ، ودبت في عروقه مياه الظرافة والانتعاش ، وغدا باهر ذكاء وأدب ، قد أظهر لأهل الكمال من كماله العجب . قد جمع في الأدب « 2 » سجلا وفي المعارف صكا ، فله عليهما الختم الذي لم يقبل كشطا ولا حكا .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وهو خطأ ولكن السجعة لا تتم الا بالخطأ
( 2 ) في ب في الآداب سجلا