ويهنيه بالأمين « 1 » :
تعز أبا العباس عن خير هالك * بأكرم حي كان أو هو كائن
حوادث أيام تدور صروفها * فهن مساو مرة ومحاسن
وفي الحي بالميت الذي غيب الثرى * فلا أنت مغبون ولا أنت غابن
ولقد أتى ابن نباتة « 2 » بالبدائع التي ما سبقه أحد إليها ، في تعزية « 3 » الملك المؤيد ، صاحب حماة « 4 » ، وتهنية ولده الأفضل بالسلطنة بعد أبيه وهي :
هناء محا ذاك العزاء المقدما * فما عبس المحزون حتى تبسما
ثغور ابتسام في ثغور مدامع * شبيهان لا يمتاز ذو السبق منهما
هامش
( 1 ) في الأصلين : قول أبي نواس للعباس بن الفضل بن الربيع يعزيه بالرشيد ويهنيه بالمأمون وهو خطأ فالفضل بن الربيع يكنى أبا العباس وقد وزر للرشيد ثم لابنه الأمين وقام بأمره .
( 2 ) انظر حاشية ص 144 .
( 3 ) استعمل لفظة تعزية بالمعنى الذي يستعمله العامة في العراق ويريدون به العزاء حيث تنشد القصائد في تأبين الميت .
( 4 ) هو إسماعيل بن علي بن محمود بن عمر بن شاهنشاه ابن أيوب الملك المؤيد أبو الفداء ولد سنة اثنتين وسبعين وستمائة قرأ التاريخ والأدب وأصول الدين ، والفلسفة والطب . وعلم الهيئة ، ونظم الشعر وهو صاحب كتاب المختصر في اخبار البشر ويعرف بتاريخ أبي الفداء ، وكان سلطانا مستقلا في حماة وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة . الدرر الكامنة 1 : 371 والبداية والنهاية 4 : 158 وفوات الوفيات 2 : 16 والنجوم الزاهرة 9 : 292 والاعلام 1 : 317 وفيه مصادر أخرى .