تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
مصادره وموارده ، وعلت محاضره ومشاهده . فهو بارق عارض الأدب ، كريم الجد والحسب . مالك الأفضال والمعالي ، مستخدم الأحرار والموالي . قد بلغت معاليه السماء ، وجلت مكارمه أسرة الظلماء . فطلع للكمال طلوع سهيل ، وأشرق بجماله النهار والليل . فها هو بحر أدب تشعبت أنهاره . وروض فضل تلونت أزهاره . قد أظهر من أدبه ألوان ، زين بها جيد الزمان . وله نظم أرق من النسيم في الليل . وأروق من تقاطر الغمام والسيل ونثر كالنجوم في ضيائها ، والثريا في سمائها . وقد أخذ بها مجامع القلوب وملكها ، وفي سلك سمط الخدام سلكها . وقد أثبت منها ما هو كالجواهر ، في أعناق الجآذر . فمن نظمه قوله :
كفى اللّه أهل الموصل الشر إذ أتى * عدو لهم من جانب الشرق ناهض أجل ملوك العجم نادر اسمه * ظلوم غشوم للمواثيق ناقض سبى نسوة السكان في البيد والقرى * بظلم وكل بالمهالك خائض وساق أناعيم الرساتيق كلها * فما في الضياع اليوم بكر وفارض