السيد خليل البصير « 1 » ومن أبناء عمهم السيد خليل البصير
ضرير ولكن بالفضائل بصير ، فهو البصير وأي بصير ، لم يقبل في الكمال نظير . أما الفضائل فهو بحرها الطامي . وأما الكمالات فهو فلكها الرفيع السامي . استقل في الأدب بالنقض والابرام ، وأوضح سبل المعارف إلى معالم الافهام . تهادته الأيام تهادي النسيم للروض البليل . وافتقرت إلى جنابه افتقار المحرور للمقيل . فإنه ممن عارض الوشل بالمطر ، وفاخر الليل بالقمر . وطلع في الحدباء طلوع الشمس وأحيا بأنفاسه الطيبة أموات الأدب في الرمس . فحارت بأدبه الأفهام ، وبعدت عن درك كماله الأوهام ، فإنه شخص الأدب عيانا ، وأقام على ذلك بينة وبرهانا .
وكل حيا للمجد فهو سحابه * وكل رحى للفضل فهو لها قطب
ألف بأدبه الفنون الشوارد ، واستملى الفواضل عن عطارد . فآثاره تفصح عن سعة باعه ، وتحريراته تنبئ عن طول ذراعه . فإنها لا تعمى الابصار وان في ذلك لعبرة لأولي الأبصار . مطر وإستبرق ، وأثمر وأورق ، فعلا « 2 » جنابه ، وحمد غمامه وضبابه . وعذبت
هامش
( 1 ) لم نعثر له على ترجمة .
( 2 ) في ب على .