تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولولا أياديك التي سلفت لنا * لكان عسيرا في سواك تكلمي فلا زلت في أمن ومجد ورفعة * لا كسب فخرا من قريضي المنظم
مولاي : أما القرطاس فكالأشواق تأجج ضرامها ، وتبلج غرامها ، وكاد أن يكون عذابها أليم . لما فاح إلي شذاكم ، وما بعد العشية من شميم ، فانتشق مجمر الطبع عنبرا وندا . ونثر قضيب اليراع على غدير الطروس أقاحا ووردا . وعرض الأشواق بما هو يقتضي البعاد ، والحر لا يستعبد بغير الوداد . والا فشوقى إليك كثير وهيامي فيك لا يقبل النظير . ومع هذا فلا ينكر من الطبائع جمودها ، ومن نيران الذكاء خمودها . ولسان التقصير كما قيل قصير . وكيف لا والفصاحة لا تقدم غير ناديك ، والفضائل لا تدفق الا من أياديك . ومن تكلف فوق ما هو عليه ، افتضح بما اكتسبته يديه « 1 » . فاللّه يبقيك ، ومن كل سوء يقيك . ولما كان له علي حق مشهور ، وكرم مدى الدهور مذكور ، وامتدت أيام البعاد ، وكاد أن ينقطع حبل الاتحاد ، جددت عقود الصحبة ، بكتاب يخبر عن الكمد ، والشوق الذي هو كائن في الخلد . وهو :
الجيرة أخذت فؤادي بالمسير * بالند فاح نسيمها أم بالعبير
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وهو خطأ وصوابه يداه ولكن السجعة لا تستقيم الا بالخطأ .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 330 | عثمان العمري / سليم النعيمي