تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ومفاخرات ووسائل . شاملة لتلك الفوائد ، نفيسة بتلك الخرائد لذيذة بتلك الموائد . من كل رسالة فائقة ، ومحاورة رائقة . ومجالس أنيسة ، ومباحث نفيسة . أرق من السحر الحلال ، وأعذب من الماء العذب الزلال . ولما غلب عليهم الوهم ، وظن بي وان بعض الظن اثم ، اني قد رفضت الأدب ، وانتحيت عن سنة فصحاء العرب ، أحببت ان انسخ تلك الأوراق ، واضم أصول تلك الاعراق . وارتبها ترتيبا يحسن بها الجمع ، وتكون للأديب موضع النطق والسمع . لتحصل في الفوائد مطبوعة ، وكالفرائد مصبوغة مصنوعة ، وكالشهب متفرقة مجموعة . مضيفا إليها ترجمة المعاصرين ، الذين هم لعناقيد كروم الأدب عاصرين ، ولاثمار غصون البلاغة هاصرين . معتصما فيها من الخطأ والزلل ، واللّه المعين على القضاء إذا نزل . وقد حذوت فيها حذو الريحانة « 1 » وصاحب القلائد « 2 » ، وجمعت فيها النادر من النظم والرائق من الفرائد . وان شط المزار ، ولم تتناسب الآثار . لكن الشاعر مشغوف بشعره ، والجميل بذوائبه وشعره . فمن عذر انصف ، ومن عذل اسرف « 3 » ، فالجواد قد يكبو ، والزناد قد يخبو ، والصارم قد ينبو « 4 » ، وقد سميتها الروض
هامش
( 1 ) هي : ريحانة الالبا وزهرة ( نزهة ) الحياة الدنيا لقاضي القضاة أحمد بن محمد بن عمر الملقب بشهاب الدين الخفاجي المتوفى عام 1069 ه . ( 2 ) يريد به الفنح بن خاقان الإشبيلي المتوفى سنة 535 صاحب كتاب قلائد العقيان في محاسن الأعيان انظر معجم المطبوعات العربية . ( 3 ) في الأصل : فمن عذل انصف ومن عذر اسرف . ( 4 ) في الأصلين : يكبوا ، يجبوا ، ينبوا .