وتواني . حتى جعل ضوامر صافناته العتاق تحت طوعنا فنغير بها على حصون المعال ، ونطلق أزمة أعنتها من غير توقف على بطون اليراعة ومتون الكمال . فانقاد أصعبه الينا انقياد العبد الطائع ، واستطعنا له نقبا بعد أن كان كالسد المانع . فكل روضة من رياضه بانبات شقايقنا أنيقة ، وكل جريدة من صحف معجزاته باثبات دقائقنا وثيقة . فما من صك الا وقد تصدر بختمنا ، وما من سجل الا وقد افتخر برسمنا . فهو الآن بدوننا بلا واسطة ، ريشة بمهب الريح ساقطة .
ونهدي من الصلاة ما راق ، ومن السلام ما فاق ، ومن التحية ما علا ، ومن الأثنية ما غلا . إلى السيد الذي رفع رتبة الأدب إلى هام الجوزاء ، وشيد بروج حصونه فشاكلت الثريا وشاكهت السماء . أوتي جوامع الكلم وفصل الخطاب ، فغرفنا على قدر الطاقة البشرية من ذلك البحر العباب . فهو العلة الغائية في ظهور الوجود وايجاد الكمالات في عالم الشهادة ، وهو الذي حصلت بشرف ذاته إلى أرباب الأدب أنواع المكارم وأصناف السعادة . نور العالم . مادة حياة أبينا « 1 » آدم ، محمد صلّى اللّه عليه وسلم . وعلى آله الذين تفتحت لهم كمائم زهره الوضاح ، وتحلت عقود عهودهم النيرة في كل مصباح . وصحبه الذين « 2 » اكتسبت منهم أيدي المنى بشاشة الأرواح . ولا زال وبل الرحمة
هامش
( 1 ) في الأصل أبونا .
( 2 ) في الأصلين الذي .