كافي الكفاة حارس العراق * الطيب الأخلاق والأعراق
غيظ العدى مقتحم الأهوال * ليث الشرى مجندل الابطال
مضرس الخطوب والنوائب * ذو دربة محنك التجارب
لكل خير مبتدى معود * وعوده مثل سماه أحمد
لم يتتعتع من موارد الردى * ولم يكن يرتاع من خيل العدا
وراعه تكاثر الأعداء * ولم يهل من صحة البلاء
فواطأ الرأي على القرار * ووطن النفس على الدمار
محارسا محافظا مجاهدا * مصابرا مرابطا مجالدا
يرمقه الموت بلمح شزر * والحتف قد أناخ حول الامر
لم يتضعضع من مضاض الهول * والموت أدنى من شراك النعل
تمثل الذمار والصغارا * فرجح الهلاك والدمارا
يزأر زأر الأسد الهصور * لم يستكن للجلل المخطور
وكان ذا الشاه له مختبرا * مجربا أحواله مستبرا
جربه في خله وخمره * وذاقه في حلوه ومره
وكان قد حاصر مرتين * وفيهما آب بأصدرين « 1 »
فظن أن لا نافع ثم عمل * وشر ما رام امرؤ ما لم ينل
فما رأى إلا الجنوح للسلم * ودفع ضغن كان في البين ألم
واختار كون الصلح وهو يطمع * وانكف وهو يشتهي ويجزع
هامش
( 1 ) الاصدران عرقان تحت الصدغين .