تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
قال صلة بن الأشيم لأبي السليل إياك أن تكون « 1 » قاتلا أو مقتولا في شق عصا المسلمين . و « 2 » خرج المنصور إلى قتال أبي يزيد الخارجي في جماعة من الأولياء ولما واجه الحصن سقط الرمح من يده فأخذه بعض الأولياء ومسحه وقال :
والقت عصاه واستقر به النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر « 3 »
قال فضحك المنصور وقال قلت « 4 » والقى عصاه ، قال يا أمير المؤمنين : العبد تكلم بما عنده من إشارات المتأدبين وتكلم أمير المؤمنين بما انزل على نبيه من كلام رب العالمين فكان الأمر على ما ذكر وأخذ الحصن وحصل الظفر بابي يزيد فكانت الإشارة من المنصور بالآية ، هي المقصد والغاية . ومن الأرجوزة أيضا :
وذاك إنباء على العيال * والأهل والأولاد والأطفال ولا يلامون لدى الانصاف * بما أتوا إلا على اعتساف إذ لم يكن في طاقة الأغنام * دفع أسود الغاب والآجام فملكوا ما كان من ضياع * ما تركوا فترا من الأصقاع فلم يكن بدا من الحصار * لقلة الأعوان والأنصار فاقتصر الهم على التحصن * وحفظ نفس الحصن في تمنن وغرب الشاه يروم الروما * وينتحي الأطلال والرسوما
هامش
( 1 ) في الأصل إياك قائلا ( 2 ) في الأصل ولما خرج ( 3 ) في الأصول والقى والمعنى لا يستقيم الا برواية البيت على اللّه ( 4 ) في الأصول قال لم قلت : والمعنى لا يستقيم الا كانت قال هلا قلت