فأولا أقام في كركوك * غادرها كالقتب المفكوك
اخذها كالقابس العجلان * لم يتلوم أقرب الزمان
ومثل كركوك غدت اربيل * ووطؤه عليهما ثقيل
ثم غدا يسير نحو الموصل * بذلك الجيش الثقيل الكلكل
وكان ما كان من أمر شجرا * ما بينهم ثمة مما سطرا
والشاه إذ عن له أن يرجعا * وذاك لا بد لامر وقعا
علا من الموصل بالجيش اللجب * يقصد بغداد ببحر مضطرب
جاء يقود الجحفل الجرارا * بالطم والرم يروم ثارا
بالقض والقضيض من أوشابه * بجنده الجلاد من أنيابه
في أصل المثل الطم والرم بالضم يضرب لمن جاء بالمال الكثير أو العدد الكثير ، فالطم البحر ، وقال ابن الأنباري الطم بالفتح الماء الكثير ، والرم ، الثرى . وقال الأزهري : الطم بالفتح البحر .
وانما كسرت الطاء في مثل هذا المثل لمجاورة الرم . والقض والقضيض يقال لما تكسر من الحجارة . يقال ( لما ) صغر قضيض ولما كبر قض وأصله جاء بالقض والقضيض يعني جاء بالكبير والصغير . ويقال أيضا جاء القوم بالقض والقضيض وقضهم بقضيضهم أي كلهم . وقال سيبويه يجوز قضهم بالنصب على المصدر كما قال الشاعر :
وجاءت سليم قضها بقضيضها * وجمع عوالي ما أدق وأنعما
قال الأصمعي : لم أسمعهم ينشدون قضها إلا رفعا . هكذا ذكره الميداني ومن الأرجوزة أيضا :