مضمونه يعرب عن خفض العدا * وما أصابوا من عوامل الردى
وما أتاح اللّه من تأييد * والظفر الباهر والتسديد
فهز من عطف النشاط والجذل * وفرح القلب الكئيب المختبل
فصار للأنام عيدا آخرا * كلا تراه حامدا وشاكرا
على انجلاء غمة البلاء * بفضل ذي الالطاف والآلاء
ومما يأتي من هذه الأرجوزة ، ونشوة هذه الشمطاء العجوزة ، بعض ما وقع من أحوال ذلك الخارجي مع أهل الموصل بقوله :
وذاك ان صاحب الاعجام * حاصرهم بجيشه اللهام « 1 »
باللجب العرمرم الكماة * يطلب بالذحول والترات « 2 »
فاعضل الامر وأعيى الراقيا * وبلغت من همه التراقيا « 3 »
جاءهم من فوقهم والأسفل * بجحفل كظل ليل أليل
شبوا ضرام الباس والكفاح * ما غادروا ضربا من النقاح « 4 »
رموهم بنارهم أسبوعا * وهجموا عليهم جموعا
نار وما أدراك صاح ماهية * نار لظى تضرم نارا حاميه
صواعق قوارع قواصف * رواعد طوارق رواجف
فاضطرب الحبل وجل الخطب * واستفحل الداء وجل الكرب
وإنه سبحانه جلاها * إن إلى ربك منتهاها
هامش
( 1 ) اللهام : الكثير العدد والجيش العظيم
( 2 ) في الأصول يطلب بالدخول وصوابه الذحول جمع ذحل وهو الثأر أو طلب مكافأة بجناية جنيت عليك أو عداوة أتيت إليك والترات جمع ترة وهي الذحل والثأر .
( 3 ) في ب من همها
( 4 ) النقاح : الذي يستخرج المخ