ذكره السيد خليل البصيري وهي :
الحمد للّه العزيز الغالب * الناصر الممد ذي المواهب
المانح الجزل العميم الطول * الدافع الضر الشديد الحول
تبارك اللّه تعالى شانه * وعز جارا وعلا سلطانه
سبحانه يفعل ما يشاء * هيهات أن يحصى له ثناء
هو اللطيف بالبرايا سرمدا * حاشاه ان يترك أمرهم سدى « 1 »
يخص بالرحمة من عباده * من شاء فضلا منه في إسعاده
ثم من الصلاة ما قد كملا * على نبي السيف سيد الملا
الهاشمي هازم الأحزاب * محمد مقسم الاسلاب
وآله فرسان مضمار الوغى * وصحبه سبق حلبة الهدى
ما قامت الحرب وثار الرهج * وسلت الظبا وسالت مهج
كل شطر من هذه الأبيات عن براعة الاستهلال عبارة ، بل في كل كلمة عن ذلك المقصد إشارة . فان هذه الرسالة في وقائع نادر شاه ومحاصرته الموصل « 2 » ورحيله عنها ، وعدم نيل مرامه منها . وكانت تلك الوقائع مما تشيب الأطفال ، وتقلع الجبال .
فضلا عن التلال ومنها :
ثم سلام من محب نائي * وأكمل الثناء والدعاء
إلى النقاب الفاضل الهمام * العالم الحبر الرضي القمقام « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصول سدا : سدى : مهمل .
( 2 ) كان حصار نادر شاه للموصل سنة 1156 انظر دوحة الوزراء ص 50
( 3 ) النقاب : الرجل العلامة . القمقام بفتح القاف وضمها : السيد