ونحن أناس لا توسط بيننا * لنا الصدر دون العالمين أو القبر
تهون علينا في المعالي نفوسنا * ومن خطب الحسناء لم يغلها مهر
أعز بنى العليا وأعلى ذوى العلى * وأكرم من فوق التراب ولا فخر
وقول صاحب الترجمة في قصيدته :
وما شانني أن كنت صفرا من الغنى * ولا عيب ان تعرى المهندة البتر
قريب منه قول القاضي الهروي « 1 » :
وليس يضر السيف إن رث غمده * ورونقه في المتن والحد مقضب
وما يضع السباق عري وخلة * ولا يرفع المسبوق جل ومركب « 2 »
وما يستوي الشخصان هذا مصعد * إلى المرقب الاعلى وهذا مصوب « 3 »
ويشتبه البرقان هذا مبشر * بغيث وهذا كاذب اللمع خلب
ولأبي سعيد الرستمى من قصيدة :
ولا غرو أن أعرى وذو النقص ساحب * على الأرض اذيالا من الحبرات
تكن النشاشيب الجعاب ولا ترى * طوال الردينيات غير عراة « 4 »
هامش
( 1 ) لعله عبد اللّه بن محمد بن علي الأنصاري الهروي أبو إسماعيل ، شيخ خراسان في عصره ، من ذرية أبي أيوب الأنصاري ولد سنة ست وتسعين وثلاثمائة وتوفي سنة احدى وثمانين وأربعمائة ، انظر الذيل على طبقات الحنابلة 1 : 64 والاعلام 4 : 267 ومعجم المطبوعات العربية .
( 2 ) الجل : بالضم والفتح ما تلبسه الدابة لتصان به .
( 3 ) في الأصل : اعلا ومصوب أي نازل ضد مصعد .
( 4 ) في الأصول عرات .