تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ويا رب دار لم تخفني منيعة * طلعت عليها بالردى أنا والفخر وحي رددت الخيل حتى ملكته * هزيما فردتني البراقع والخمر وساحبة الأذيال نحوي لقيتها * فلم يلقها جافي اللقاء ولا وعر وهبت لها ما حازه الجيش كله * وأبت ولم يكشف لا ثوابها ستر وما راح يطغيني بأثوابه الغنى * ولا بات يثنيني عن الكرم الفقر وما حاجتي بالمال أبغى وفوره * إذا لم أفر عرضى فلا وفر الوفر
هذا هو البيت المشار اليه سابقا وكذلك الذي قبله من الأبيات
أسرت وما صحبى بعزل لدى الوغى * ولا فرسي مهر ولا ربه عمرو ولكن إذا حم القضاء على امرئ * فليس له بر يقل ولا بحر « 1 » وقال أصيحابي الفرار أو الردى * فقلت هما أمران أحلاهما مر يقولون لي بعت السلامة بالردى * فقلت لهم واللّه ما نالني خسر ولكنني أمضي لما لا يريبني * وحسبك من أمرين خيرهما الأسر هو الموت فاختر ما علا لك ذكره * ولم يمت الانسان ما حيي الذكر ولا خير في دفع الأذى بمذلة * كما ردها يوما بسوءته عمرو يمنون ان خلوا ثيابي وانما * علي ثياب من دمائهم حمر وقائم سيف فيهم دق نصله * وأعقاب رمح فيهم حطم الصدر فان عشت فالطعن الذي يعرفونه * وتلك القنا والبيض والضمر والشقر وان مت فالانسان لا بد ميت * وان طالت الأيام وانفسح الصدر ستذكرني قومي إذا جد جدها * وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ولو سد غيري ما سددت اكتفوا به * وما كان يغلو التبر لو نفق الصفر
هامش
( 1 ) في الأصول جم القضاء وحم القضاء قضي .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 295 | عثمان العمري / سليم النعيمي